عن
أبي موسى
الأشعري رضي
الله عنه قال: قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم: «المؤمن
للمؤمنكالبنيان
يَشُدُّ
بعضُه بعضاً – وشبك
بين أصابعه» [رواه
البخاري].
قال
العلامةالسعدي: "هذا
حديث عظيم،
فيه الخبر من
النبي صلىالله
عليه وسلم عن
المؤمنين
أنهم على هذا
الوصف. ويتضمن
الحثّ منه على
مراعاة هذاالأصل. وأن
يكونوا
إخواناً
متراحمين
متحابين متعاطفين،
يحب كل منهم
للآخر ما يحبلنفسه،
ويسعى في ذلك،
وأن عليهم
مراعاة المصالح
الكلية
الجامعة
لمصالحهم
كلهم، وأنيكونوا
على هذا الوصف
فإن البنيان
المجموع من
أساسات
وحيطان محيطة
كلية وحيطان
تحيطبالمنازل
المختصة، وما
تتضمنه من
سقوف وأبواب
ومصالح
ومنافع. كل
نوع من ذلك لا
يقومبمفرده
حتى ينضم
بعضها إلى بعض.
كذلك
المسلمون يجب
أن يكونوا
كذلك. فيراعوا
قيامدينهم
وشرائعه وما
يقوِّم ذلك
ويقويه، ويزيل
موانعه
وعوارضه.
فالفروضالعينية: يقوم
بها كل
مكلف، لا يسع
مكلفاً
قادراً تركها
أو الإخلالبها.
وفروض
الكفايات:
يجعل في كل
فرض منها من
يقوم به
من المسلمين،
بحيثتحصل
بهم الكفاية،
ويتم بهم
المقصود
المطلوب. قال تعالى
في الجهاد: {وَمَا
كَانَالْمُؤْمِنُونَ
لِيَنفِرُواْ
كَآفَّةً فَلَوْلاَ
نَفَرَ مِن
كُلِّ
فِرْقَةٍمِّنْهُمْ
طَآئِفَةٌ
لِّيَتَفَقَّهُواْ
فِي الدِّينِ
وَلِيُنذِرُواْ
قَوْمَهُمْ} [سورة
التوبة: 122]،
وقال تعالى: {وَلْتَكُنمِّنكُمْ
أُمَّةٌ
يَدْعُونَ
إِلَى
الْخَيْرِ
وَيَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَ
عَنِ
الْمُنكَرِ} [سورة
آل عمران: 104]، وأمر
تعالى
بالتعاون على
البر والتقوى
فالمسلمون
قصدهم ومطلوبهم
واحد، وهوقيام
مصالح دينهم
ودنياهم التي
لا يتم الدين إلا
بها. وكل
طائفة تسعى في
تحقيقمهمتها
بحسب ما يناسبها
ويناسب الوقت
والحال. ولا
يتم لهم ذلك
إلا بعقد
المشاوراتوالبحث عن
المصالح
الكلية وبأي
وسيلة تدرك، وكيفية
الطرق إلى
سلوكها،
وإعانة كلطائفة
للأخرى في
رأيها وقولها
وفعلها وفي دفع
المعارضات
والمعوقات
عنها، فمنهمطائفة
تتعلم. وطائفة
تعلم، ومنهم
طائفة تخرج
إلى الجهاد
بعد تعلمها
لفنونالحرب.
ومنهم
طائفة ترابط،
وتحافظ على
الثغور، ومسالك
الأعداء. ومنهم
طائفةتشتغل
بالصناعات
المخرجة
للأسلحة
المناسبة لكل
زمان بحسبه. ومنهم
طائفة تشتغلبالحراثة
والزراعة
والتجارة
والمكاسب
المتنوعة، والسعي
في الأسباب
الاقتصادية،ومنهم
طائفة تشتغل
بدرس السياسة
وأمور الحرب
والسلم، وما
ينبغي عمله مع
الأعداء ممايعود إلى
مصلحة
الإسلام
والمسلمين،
وترجيح أعلى
المصالح على
أدناها، ودفع
أعلىالمضار
بالنزول إلى
أدناها،
والموازنة
بين الأمور،
معرفة حقيقة
المصالح
والمضارومراتبها.وبالجملة،
يسعون كلهم
لتحقيق مصالح
دينهم
ودنياهم، متساعدين
متساندين،يرون
الغاية
واحدة، وإن
تباينت
الطرق، والمقصود
واحد، وإن
تعددت
الوسائلإليه.
فما أنفع
العمل بهذا
الحديث
العظيم الذين
أرشد فيه هذا
النبيالكريم
أمته إلى أن
يكونوا
كالبنيان يشد
بعضه بعضاً،
وكالجسد
الواحد إذا
اشتكى منهعضو
تداعى له سائر
الجسد بالحمى
والسهر. ولهذا
حث الشارع على
لك ما
يقوي هذاالأمر،
وما يوجب
المحبة بين
المؤمنين،
وما به
يتم التعاون
على المنافع،
ونهى عنالتفرق
والتعادي،
وتشتيت
الكلمة في
نصوص كثيرة
حتى عد هذا
أصلاً عظيماً
من أصولالدين
تجب مراعاته
واعتباره
وترجيحه على
غيره والسعي
إليه بكل ممكن. فنسأل
اللهتعالى
أن يحقق
للمسلمين هذا
الأصل ويؤلف
بين قلوبهم،
ويجعلهم يداً
واحدة على منناوأهم
وعاداهم.. إنه
كريم". أ هـ
بعد بيان
معنى الحديث
السابق ومايقتضيه, يتضح
لنا بجلاء أن
بناء الجدار
الفولاذي المصري
الذي يزيد من
حصار إخواننافي فلسطين
بل يخنقهم هو
مخالفة صريحة
لمقاصد الشريعة
الإسلامية
السامية, وهو
ظلمفادح
في حق إخوان
تجب علينا
نصرتهم.
يقول
د. حسنالحيوانفي
مقال بعنوان(مصر
وغزة... حصارمن؟،
لمصلحة من؟)وبتاريخ30
-12-2009(المصريون):
"الثابتأن مصر
تقوم ببناء
جدار عازل
بتصميم
وتمويل وإشراف
تنفيذي
أمريكي -جدار
أمريكي علىأرض مصر- بموافقة
مصر
وباقتناعها
أو بإرغامها
النتيجة
واحدة.
لم يتم أخذ
رأيالشعب
ولا أي من
المؤسسات ولم
تبادر
الحكومة بالإعلان
عن الموضوع بل
انتشر الخبربالإعلام
العالمي ثم بدأت
الحكومة
التبرير.
- إسرائيل
تحاصر غزة من
جميلالجهات
عدا الجنوبية
المصرية
وبناء الجدار حسب
تصور الفاعل
يؤدي إلى
تجويع وسحق
ليسفقط
أتباع حركة
حماس بل أكثر
من مليون ونصف
وليس فقط
وصولاً لخروج
الفلسطينيين
علىقيادة
حركة حماس بل
حرمانهم من حق
وفطرة الفرار
من الهلاك
الجماعيولذلك:
الهدف
الاستراتيجي
القضاء على كل
من يقاوم المشروع
التوسعيالإسرائيلي
وبالتالي
المشروع
الإمبريالي الغربي
في منطقتنا, والقضاء
على نهج وروحالمقاومة
الإسلامية في
حد ذاتها". أ
هـ
والرسالة
بالطبع واضحة
للعيان ولكنيجب من
وقفة, وهي أن الشعب
المصري بريء
كل البراءة من
هذا العداء المتعمد
لإخوانهالفلسطينيين؛
فالشعب
المصري شعب
مسلم محب لكتابه
ومحب لرسوله
صلى الله عليه
وسلم, ويتوق
للعمل بشرع
الله, ولكنه
شعب مغصوب في
حقيقة الأمر
وهذا ما يحدثنا
بهالواقع.
لذا
يعتذر كل مصري
لأخيه في غزة
وفي عموم
فلسطين.... آسفين.... آسفين،،
بل
هذه براءة من
هذا الجدار
الظالم
يعلنها كل مسلم
عربي مخلص, وحسبنا
الله ونعم
الوكيل.
اللهم أبرم
لأمة الإسلام
أمر رشد يعز
فيه أهلالطاعة
ويهدى فيه أهل
المعصية
ويؤمر فيه بالمعروف
وينهى فيه عن
المنكر.